الذكاء الاصطناعي في صميم إدارة الأزمات النووية: أمسنور تدعو إلى استجابة واعية ومستنيرة - AMSSNuR
TM_Group-Photo-2-1280x960.jpg

فيينا، النمسا – في ظل مشهد رقمي متسارع التطور، حيث يمكن أن تنتشر المعلومات المضللة بسرعة البرق، أصبحت إدارة الأزمات النووية والإشعاعية تواجه تحديات جديدة ومعقدة. وفي هذا السياق، شاركت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور) في الاجتماع التقني الدولي الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا خلال الفترة من 23 إلى 27 يونيو 2025، تحت عنوان: “التواصل مع الجمهور في حالات الطوارئ: مواجهة التضليل والحفاظ على ثقة الجمهور في بيئات معلوماتية مضطربة“. وتمحورت المناقشات حول التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على التواصل في حالات الطوارئ، وضرورة اعتماد مقاربة استباقية للتعامل مع تداعياته.

ومعلوم أن صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي خلق ثورة في إنتاج المحتوى، مما أتاح إنشاء نصوص وصور وأصوات واقعية في وقت قياسي. وإذا كانت هذه التكنولوجيا تفتح آفاقًا غير مسبوقة لتعزيز التواصل الرسمي في أوقات الأزمات، فإنها في المقابل تشكل تهديدًا حقيقيًا عبر إمكانية نشر معلومات زائفة تزرع الذعر وتشوّش الرسائل الجوهرية. وفي مواجهة هذا التحدي التكنولوجي، عبرت أمسنور بوضوح عن موقفها: يجب تسخير الذكاء الاصطناعي كحليف في مكافحة التضليل.

وقد أكدت أمسنور، في مداخلتها، على الحاجة الملحة لتطوير أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي للرصد الآني للمحتوى المضلل، وتعزيز آليات التحقق من المعلومات، وتوسيع نطاق نشر الرسائل الموثوقة. ويكمن الهدف من ذلك في الحفاظ على ثقة الجمهور، باعتبارها عنصراً أساسياً في ظروف الطوارئ، وضمان تنسيق فعال مع جميع الأطراف المعنية، سواء من المشغلين أو من المؤسسات ذات الصلة.

وتجسد المشاركة النشطة لأمسنور في هذا الحوار الدولي، إلى جانب ممثلين من أكثر من 55 دولة، التزامها بالانخراط في عالم التكنولوجيا الجديدة بشكل استراتيجي وأخلاقي ومرن، وإدماج هذه الوسائل ضمن منظومتها الوطنية للأمن النووي، في عصر أصبحت السيطرة فيه على المعلومات عنصراً محورياً في الأمن النووي والإشعاعي.

ومن خلال رؤيتها المستنيرة، تبرز أمسنور كفاعل رئيسي في بناء استجابة قوية وملائمة لتحديات المستقبل.

X
X
Skip to content