
الرباط، 25 مارس 2025. ترأست الدكتورة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أشغال الدورة الثامنة لمجلس إدارة الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي )أمسنور(.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة الوزيرة على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الوكالة في تعزيز الأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، وفقًا لأعلى المعايير الدولية. كما أبرزت الجهود المبذولة لتنفيذ أحكام القانون رقم 12-142المتعلق بالأمن والسلامة في هذا المجال.
ومنذ سنة 2021، كثّفت الوكالة جهودها لاعتماد النصوص التنظيمية اللازمة، حيث تم نشر ستة منها في الجريدة الرسمية، بينما يوجد أربعة أخرى قيد المصادقة. كما شهد عام 2024 تقدمًا ملحوظًا في أنشطة الترخيص والمراقبة، حيث تم إصدار 2,658 ترخيصًا، بمعدل 221 ترخيصًا شهريًا، ما يمثل زيادة بنسبة 25% مقارنة بسنة 2023. كما أجرت الوكالة 240 عملية تفتيش شملت 850 منشأة تستخدم مصادر الأشعة المؤينة في المجالات الطبية، الفلاحية والصناعية.
وعلى الصعيد الدولي، أكدت السيدة بنعلي التزام المغرب بتحديث إطاره التنظيمي، مشيدةً بمهمة المراجعة المتكاملة لتنظيم الأمان التي استقبلتها المملكة في نوفمبر 2023، والتي أسفرت عن 19 توصية و6 اقتراحات و4 ممارسات جيدة. كما أشارت إلى توقيع برنامج إطار للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2024-2029، بميزانية 3 ملايين يورو، يهدف إلى تنفيذ تسعة مشاريع ذات أولوية تتعلق بالأمان والسلامة النووية والإشعاعية.
من جانبه، استعرض السيد سعيد ملين، المدير العام لأمسنور، أهم الإنجازات التي حققتها الوكالة خلال عامي 2023 و2024، مسلطًا الضوء على التطورات الكبرى في مهامها التنظيمية، خاصة فيما يتعلق بمنح الرخص، والتفتيش، والمراقبة. كما أشار إلى تعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، مما أسفر عن إنشاء المدرسة الإفريقية لهيئات الرقابة بشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تعكس الدور الريادي للوكالة على المستوى القاري.
وعلى صعيد التعاون التقني، عززت الوكالة شراكاتها مع المفوضية الأوروبية والمعهد البلجيكي للعناصر المشعة لتوسيع شبكة المراقبة الإشعاعية الوطنية التي أسمتها “المرصد”.
وفي صعيد آخر، كثفت الوكالة جهودها في تطوير الموارد البشرية عبر إطلاق برنامج تكوين متخصص لتأهيل خبراء ذوي كفاءة عالية، يهدف إلى ضمان استدامة الخبرات وتعزيز آليات الرقابة التنظيمية في مجال الأمن والسلامة النووية والإشعاعية.
وقد تميزت أشغال هذه الدورة بمناقشات بناءة بين أعضاء مجلس الإدارة، الذين أشادوا بالإجماع بالإنجازات التي عرضها السيد ملين، مؤكدين على أهمية استمرار دعم الوكالة وتعزيز فعاليتها بما يساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة.
وفي ختام الاجتماع، نوهت السيدة ليلى بنعلي بالأداء المتميز للوكالة، مؤكدةً على دورها المحوري في الإشراف التنظيمي على استخدامات المصادر الإشعاعية، ومساهمتها في تعزيز الأمن والسلامة النووية والإشعاعية.
وتجسد هذه الدورة الثامنة لمجلس الإدارة التزام الوكالة بمواصلة جهودها لضمان تطوير آمن ومستدام للقطاع النووي في المغرب.

