
الرباط، 26 فبراير 2025 – في إطار جهودها لتعزيز نظام المراقبة الإشعاعية بالمغرب، استضافت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور) يومي 25 و26 فبراير 2025 اجتماع عمل مع مسؤولي أحد المعهد البلجيكي للعناصر المشعة. يأتي هذا اللقاء في إطار المهمة الثالثة من مشروع التعاون التقني، الهادف إلى دعم أمسنور في تطوير نظام مراقبة الإشعاع البيئي بالمغرب.
يعد هذا المشروع، الممول بشراكة مع المفوضية الأوروبية، مبادرة قائمة على ثلاثة محاور رئيسية، حيث تركز المهمة الثالثة على توفير الدعم اللازم للوكالة لإنشاء برنامج وطني للمراقبة الإشعاعية البيئية “خارج الاتصال”، إلى جانب دعم المختبرات المعتمدة لقياس النشاط الإشعاعي البيئي.
ركز الاجتماع على تحديد المناطق ذات الأولوية للمراقبة الإشعاعية، مثل المواقع التعدينية، مراكز الطب النووي، محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ومحطات تحلية مياه البحر، وذلك بناءً على تقييم المخاطر والاحتياجات الوطنية. كما ناقش المشاركون إطلاق برنامج لمراقبة النشاط الإشعاعي في الأراضي المغربية، عبر تنفيذ عمليات أخذ العينات وتحليلها في المختبرات المعتمدة.
استنادًا إلى التقييم الأولي الذي أُنجز في المهمة الأولى، تم استعراض الإمكانيات المتاحة حاليًا في المغرب لقياس النشاط الإشعاعي البيئي، مما يتيح وضع برنامج مراقبة دوري متوافق مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات. بالإضافة إلى ذلك، تشمل المهمة الثالثة من المشروع إجراء عمليات تدقيق داخل المختبرات المعتمدة، وتحديد سبل تحسين الأداء، وتنظيم تمارين مقارنة بين المختبرات، فضلًا عن تقديم دورات تدريبية متخصصة حول تطبيق المعيار الدولي للجودة في المختبرات.
يُذكر أن هذا الاجتماع هو النشاط الثاني ضمن المهمة الثالثة، حيث سبقه اجتماع إطلاق أولي في سبتمبر 2024، جمع ممثلين عن المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية والمركز الوطني للحماية من الإشعاعات. وقد مكّن اللقاء الأول المختبرات التابعة للمؤسستين من عرض مجالات تدخلها واحتياجاتها في مجال المراقبة البيئية.
يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الإشعاعي في المغرب، حيث يتيح تطوير منظومة رقابية فعالة تسهم في حماية الأفراد والبيئة وفقًا لأعلى المعايير الدولية.

