
فيينا، النمسا – شاركت الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (أمسنور)، ممثلة بمديرها العام السيد سعيد ملين، في أشغال اجتماع اللجنة التوجيهية لـ منتدى التعاون التنظيمي والاجتماع الداعم له، المنعقدين في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمدينة فيينا، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 27 يونيو 2025.
ويعد منتدى التعاون التنظيمي، الذي تأسس عام 2010، منصة مرجعية عالمية تجمع الهيئات التنظيمية للدول النووية، بهدف دعم الدول الساعية إلى تطوير أو توسيع برامجها النووية السلمية، من خلال تعزيز التعاون، وتبادل المعارف، وتنسيق الجهود مع مختلف الشركاء الدوليين.
وقد شكل الاجتماع مناسبة لاستعراض مدى تقدم الدول المستفيدة في تطوير بنياتها التنظيمية، وتحليل مؤشرات الأداء الخاصة بمشاريع التعاون الجارية، كما تم التداول بشأن سبل تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات، مع اتخاذ قرارات محورية حول السياسات والاستراتيجيات المستقبلية.
وفي كلمته، استعرض السيد سعيد ملين التوجهات الاستراتيجية لأمسنور في مجال تقوية القدرات التنظيمية، مؤكداً التزام الوكالة بالاضطلاع بدورها كهيئة مستقلة، نموذجية، وذات كفاءة، تُعنى بحماية الإنسان والبيئة من أخطار الإشعاعات المؤينة. كما سلط الضوء على عدد من المبادرات البنيوية الرامية إلى ترسيخ التعاون التقني على الصعيدين الوطني والدولي، لاسيما مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الشبكة العالمية للهيئات التنظيمية، ومنتدى التعاون التنظيمي، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية.
وفي السياق ذاته، ذكّر السيد ملين بإطلاق “المدرسة الإفريقية للهيئات التنظيمية للأمان الإشعاعي” بدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها منصة إفريقية رائدة للتكوين، الإرشاد، وتبادل الخبرات، تهدف إلى تطوير الكفاءات التنظيمية عبر القارة.
كما أبرز المدير العام لأمسنور ريادة الوكالة بصفتها مركزاً متعاوناً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجالي التأهب والاستجابة للطوارئ، والأمن النووي، مشيراً إلى تنظيم أكثر من 90 نشاطاً منذ اعتمادها كمركز من هذا النوع. وأكد في هذا الصدد أن حصول أمسنور على شهادة ISO 9001 لنظام تدبيرها المندمج يجسد التزامها بالتميز، الحكامة الجيدة، والتحسين المستمر.
ولم يفت السيد ملين الإشارة إلى التحديات التي تواجه استدامة القدرات التنظيمية، خصوصاً فيما يتعلق بتدبير الخامات المشعة والاستعداد للطوارئ، حيث دعا إلى دعم مستمر وموجه من المنتدى لتجاوز هذه الإكراهات.
وقد كرست مشاركة أمسنور في هذه الاجتماعات مكانتها كفاعل رئيسي في المشهد التنظيمي الدولي، وعززت حضورها ضمن الشبكات المهنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما جددت التزامها بمواكبة الدول الإفريقية في مسارات تحديث أطرها التنظيمية، بما يخدم الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية على الصعيد القاري والدولي.

